اللون و مصادر الإضاءة Dedalum أول موقع عربي لدعم إنتاج الفيديو

ديدالوم

Videos

Dedalum

وظائف خالية

22 Nov 20173:45 PM

9:27 AM19 Feb 2016


اللون و مصادر الإضاءة

اللون و مصادر الإضاءة
www.dedalum.at.ua

 
إعداد: أحمد صلاح الدين طه
منذ إضافتها إلى الصور الثابتة و المتحركة أصبحت للألوان سيادة لا يمكن إغفالها على التعبير المرئي. 
 
 لتدرك ما للألوان من أهمية أدت إلى سطوتها تلك؛ عليك فقط أن تعرف أن رؤية الألوان ليست حكراً على المبصرين فقط، لكن حتى الأكفَّاءِ يستطيعون إدراك التغير في الألوان و هذا ما أثبتته الأبحاث التي انتهت لأن الكفيف يستطيع(رؤية) الألوان عن طريق خلايا بشرته التي تحس بالألوان و تدرك تغيرها و ترسل إشارات إلى المخ بطريقة تشبه إلى حد بعيد ما تفعله العين عند إدراك الألوان. يعني: رغم عدم إدراكهم للمرئيات يستطيعون رؤية اللون و من ثم التفاعلَ معه.
www.dedalum.at.ua
 
  طبعا للألوان أثر عظيم على البشر؛ يؤثر على حالتهم النفسية و تفاعلهم مع المرئيات و تقبلهم للصور، ذلك ما يمكن أن تُفرد له دروسٌ عديدة لكننا نكتفي هنا بالإشارة حتى لا نخرج عن موضوعنا إلى نقاط محددة:
 
  -يؤثر اختلاف الثقافات على التفاعل مع الألوان لكن هناك اتفاقات عامة يمكن رصدها بين مختلف الشعوب مهما تباينت البيئات و تنوعت مصادر الثقافة و ذلك ما جعل البعض يعتبرون أن للألوان لغة عالمية، و هناك أمثلة عديدة لمعاني الألوان مثل: اللون الأحمر يعني الخطر، الأخضر يشير إلى الطبيعة و السماحية و الأمان، البرتقالي إلى النشاط و مناطق العمل و المجهود البدني، الأسود لون الأناقة و البنفسجي لون النبل و الغنى و الأرستقراطية، أما الأبيض فلون النقاء و الطيبة و غير ذلك الكثير يمكن تناوله في موضوع خاص على #ديدالوم مستقبلاً.
 
  -هناك ألوان تعد ساخنة، و أخرى باردة و الألوان الساخنة عادة تكون أكثر ظهورا في الكادر و تستطيع السيطرة عليه و تبدو أكبر مساحة من حقيقتها مثل الأحمر و البرتقالي و الأصفر على خلاف الألوان الباردة مثل الأزرق و الأخضر و البنفسجي التي تظهر أعمق و أبعد و أقل مساحة مما يدفعنا عادة إلى الاعتماد عليها في الخلفيات للإيهام بالعمق.
 
 -هناك ألوان لا تعد ساخنة أو باردة يطلق عليها الألوان الحيادية مثل الأبيض و الأسود و الرمادي و البني، مع العلم أننا في استخدام الضوء لا نعتبر الأبيض و الأسود ألواناً في حد ذاتها؛ فالأبيض هو اجتماع كل الألوان بينما الأسود هو اختفاء الألوان مجتمعة.
 
 -يمكن اعتبار أن للسخونة و البرودة درجات فمثلاً تصميمٌ لكادر يحوي اللون الأحمر و الأصفر يمكن اعتباره تصميماً شديد السخونة لكن داخل نفس التصميم يكون اللون الأصفر أكثر سخونة أو يمكن أن نعتبر اللون الأحمر هنا بارداً بالنسبة لجاره الأصفر رغم أنه لون ساخن بالأساس. نفس الشيء إذا صممنا كادر يحوي اللونين الأزرق و الأخضر؛ يكون التصميم بارداً في مجمله لكن تختلف الألوان المتجاورة في درجة برودتها أو سخونتها.

 -هناك ألوان رئيسية و أخرى ثانوية و عادة تتكامل الألوان الرئيسية مع الثانوية المقابلة لها، فيمكننا عمل تكوين متوازن باستخدام اللون الأحمر مع الأخضر كزهرة حمراء و خلفيتها خضراء و هكذا.

 
 -يختلف الأثر النفسي للألوان تبعاً لدرجة نقائها، و سطوعها و تشبعها(Hue,Brightness, and Saturation)؛ مثلاً: يعد اللون الأزرق السماوي مرادفاً للاتساع و النقاء و الطيبة و يثير في النفس إحساساً بالراحة لا يضاهيه لون آخر. بينما اللون الأزرق الغامق يوحي بالانقباض و الوحدة و يثير في النفس إحساساً بالكآبة.

-الألوان الأساسية للتصميمات عامة هي الأحمر و الأزرق و الأصفر، لكن الألوان الأساسية بالنسبة للضوء هي الأحمر و الأزرق و الأخضر، و علينا أن نتذكر دائماً أننا نستخدم الضوء بألوانه الأساسية لنحصل على صورة مادية يجب أن تراعي الألوان الأساسية للتصميم المادي و ليس الضوئي.

 
 -الإحساس بالألوان لا يعتمد فقط على لون المادة المرئية بل أيضاً التكوين اللوني للضوء الساقط عليها، و تفاعلها معه من عكس جزء و امتصاص و إنفاذ أجزاء أخرى.

 اللون في التصوير الضوئي


  لنفهم اللون في الإضاءة للتصوير الثابت و المتحرك؛ سنتناول أولاً مصدر الضوء ثم الكيفية التي ترى بها العين و الكاميرا الألوان.

 أولا: مصادر الإضاءة.
  نتحدث دائما عن أن كل مصدر إضاءة له لون، في الواقع مصادر الإضاءة تنبعث منها الأشعة الضوئية في صورة موجات كهرومغناطيسية مختلفة التردد و الطول الموجي جزء منها مرئي نستخدمه في التصوير و كثير من الترددات الغير مرئية أيضاً تستخدم في أنواع خاصة من التسجيل الضوئي مثل التصوير بالأشعة تحت الحمراء(التصوير الليلي) و صور الأشعة المستخدمة في المجالات العلمية المختلفة.
 
www.dedalum.at.ua   www.dedalum.at.ua
 
   نكتفي هنا بالحديث عن الأشعة المنظورة لأنها أساس عملنا في التصوير الفوتوغرافي و السينمائي و التليفزيوني.
   
   الضوء المرئي يمكن تحليله باستخدام منشور زجاجي يفصل تردداته إلى مكوناته اللونية، أكثر الموجات تردداً(و هو طبعا الأقصر في الطول الموجي) هو اللون البنفسجي، و أقلها تردداً(ذو الطول الموجي الأكبر)هو اللون الأحمر.

  تبعاً للمقدار الذي يطلقه مصدر الضوء من كل لون(تردد موجي) يظهر اللون الذي نقيسه بدرجة الحرارة اللونية

  ما هي درجة الحرارة اللونية؟

  درجة الحرارة اللونية لا تشير إلى درجة حرارة حقيقية، لكنها اعتبرت درجة حرارة تقاس بمقياس كلفن الشهير لدرجات الحرارة نظراً لأنها تعبر عن اللون المنبعث في المعمل من جسم أسود قياسي(لا يتوافر في الطبيعة عند درجات الحرارة العادية) عند تسخينه يبدأ بإصدار إنبعاث ضوئي لوني في الحرارة المنخفضة يكون أميل للأحمر ثم يتغير بألوان الطيف حتى يصل إلى الأزرق و البنفسجي.

  درجات الحرارة التي ينبعث عندها كل لون اصطلح على اعتبارها درجة الحرارة اللونية لهذا اللون.

  و كل مصدر إضاءة يصدر مجموعة من الترددات بألوان مختلفة مجموعها هو لون مصدر الضوء الذي يقاس بالكلفن.

  يمكن تذكر مجموعة من القياسات لمصادر مختلفة كما اعتدناها مثل مصابيح الشواع شديدة الصفرة(البرتقالية) تكون في حدود 1800 كلفن تقريباً، مصابيح التانجستين المنزلية تكون في حدود 2800 كلفن و معظم مصابيح التانجستين للتصوير تكون في حدود 3200 كلفن و مصابيح الفلورسنت المنزلية في حدود 4300 كلفن و إضاءتها غير ثابتة التردد مما يجعلها عند تثبيت اللحظة فوتوغرافيا تظهر بألوان مختلفة بين لحظة و أخرى، أما مصادر الإضاءة الHMI أو المتعارف في السوق على تسميتها كشافات "أبولو" و هو اسم يشير إلى الشركة التي بدأت إنتاج هذا النوع هذه المصادر بالإضافة لمصادر الإضاءة الخاطفة(الفلاش) و إضاءة منتصف النهار تكون في حدود 5600 كلفن.

  يجب ملاحظة أن كثيراً من مصادر الإضاءة تتغير درجة الحرارة اللونية لها بعد استخدامها لفترة، كما أن بعض المصادر عند تشغيلها تستغرق وقتا لتصل إلى درجة حرارة لونية مناسبة؛ لذلك كان لابد من قياس درجة الحرارة اللونية باستمرار للحصول على الصورة النهائية الملائمة كما يرجوها و يتخيلها المصور.

  هناك عدة طرق عملية لقياس درجة الحرارة اللونية لمصدر الإضاءة:
  الأولى و هي الأكثر شيوعا لسهولتها و إمكانية اتباعها حتى بالنسبة للهواة لأنها تعتمد على مقياس الألوان الموجود في معظم الكاميرات الرقمية الحديثة. هي ضبط توازن اللون الأبيض باستخدام الكاميرا بإضاءة ورقة بيضاء عن طريق كل مصدر إضاءة مستخدم مستقلاً فنعرف درجة الحرارة اللونية له و على حسب النتائج نقرر استخدام مصدر أو استبداله بآخر، و هذا طبعا قبل وضع أي مرشحات لونية سواء على مصادر الإضاءة أو الكاميرا المستخدمة للقياس.

 
  الطريقة الثانية هي استخدام مقياس ألوان ضوئي منفصل Colour Meter و هو شبيه بمقياس شدة الضوء، و أحياناً يحتوي جهاز القياس على الاثنين معاً.

Sekonic Prodigi Color C-500 Color Meter
Sekonic Prodigi Color C-500 Co

   نستكمل في الحلقات التالية الحديث عن اللون لمصادر الإضاءة؛ حيث نتحدث عن كيفية رؤية العين للألوان و كذلك رؤية الكاميرا للألوان، و أيضاً وسائل التحكم في لون مصادر الإضاءة و استخدامها تشكيلياً.
تابعوا الحلقات المقبلة على ديدالوم من خلال الرابط التالي
http://dedalum.at.ua/blog
 
 للتليفزيونيين و السينمائيين و محترفي الفنون السمع/بصرية تابع صفحتنا على فيس بوك
https://www.facebook.com/DedalumTV
و مجموعتنا على فيس بوك
https://www.facebook.com/groups/DedalumTV/

 

شارك في قناتنا التجريبية على يوتيوب هناااا

 

 

 

 

22 Nov 2017

 

 أهلاً بك ضيفاً على ديدالوم

/register