بعض الكلاب وجدت
من ينصفها
ربما صادفكم خبر أو أكثر ، و أيضاً
بعض التقارير التليفزيونية عن القناة المزمع انطلاقها قريباً جداً في
الولايات المتحدة ، و المخصصة للترفيه عن الكلاب الوحيدة
بالمنزل
هل ضبطت نفسك متلبساً بحقد ما أو حسد تجاه هذه الكلاب
التي تكلف الأمريكيين ما يقارب خمسة و خمسين مليار دولار سنوياً و عددهم في
حدود ثمانية و سبعين مليون كلب سيشاهدون القناة لقاء حوالي خمس دولارات
سيدفعها أصحابهم عن طيب خاطر شهرياً ؟
كل هذا ليس مهماً
، ما يثير حسدنا حقاً كمواطني العالم الثالث أو الرابع أو الخامس بل يجوز
تسميتنا بأرقام أبعد من ذلك ، أن القناة قامت بعد أبحاث مستفيضة في الشئون
الفنية و النفسية و الفسيولوجية لمعرفة كيف يشاهد الكلب الصورة ، و أي
فيديو مناسب لرؤية فخامته ، و ما مدى ترددات الصوت التي تناسب سمعه الكريم ،
و ما الأشياء التي تلفت نظره عند مشاهدة التلفاز و تجعله مسترخياً لتخفف
عنه في النهاية آلام الوحدة و لا عزاء لسيادتنا ، إن جاز وصفنا
بالسيادة
مقارنة هذه الاحتياطات و الترتيبات بطرق إنشاء
القنوات العربية تحمل كثيرا من المرارة
إنشاء قناة في
دولة عربية ، يتطلب فقط سعي أحد المغامرين أو الأفاقين لملاقاة ثري عربي
أو أحد رجال السياسة و ربما بعض رجال الاستخبارات ، يعرض عليهم إنشاء
القناة و هنا يبحثون عن شخص سيصبح فيما بعد واجهة القناة على أنه مالكها
دون الزج باسم المالك أو الملاك الحقيقيين في حوارات تحت أضواء لا يرغبونها
، أيضاً لا بد من رئيس للقناة "يسمع الكلام جيداً " بكل ما يعنيه هذا
التعبير من معانٍ ضمنية و لا مانع من اسم شهير ليصبح المذيع الرئيسي للقناة
و يستخدم لتسويقها . كل هذا قد يستغرق بعض الوقت لكن طالما تم الاتفاق
يمكن أن ترى القناة النور بعد يوم واحد
لا دراسات و لا
بحوث ، و لا اهتمام بما يرغب المشاهد ، أو كيف سيشاهد القناة ، كل هذا ليس
مهما
النواحي الفنية و العلمية و القواعد و النظم ،
التخطيط للمستقبل ليس مهماً لأن المستقبل نفسه غير موجود في اعتبارات
المؤسسين ، هذه القنوات كما بدأت يمكن أن تنتهي - فقط - بجرة
قلم